السيد جعفر مرتضى العاملي

134

مختصر مفيد

يأتيهم من الله ، مع أن النبي لا يجوز أن يمرض نفسه . . إذا كان هذا النسيان قد عرض ليوشع بتصرف إلهي قاهر له . . ليجعل ذلك علامة وطريقاً وسبيلاً للنبي موسى [ عليه السلام ] للوصول إلى ما هو أهم وأعظم ، فلا دليل على أن هذا من موارد النقص في المعصوم ، لا سيما إذا لاحظنا بأن مورده ليس هو التكليف الشرعي ، كما أنه ليس في مورد التعاطي والتعامل مع الناس . . وهذا بالذات هو ما قصده الشيخ الصدوق حين تحدث عن إسهاء الله تعالى لنبيه ، وإن كان [ رحمه الله ] قد عمم الكلام في ذلك إلى الإسهاء في الصلاة الأمر الذي لم يقبله منه علماؤنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم . وبالتأمل بما ذكرناه تظهر الإجابة على السؤال عن قوله تعالى : حكاية عن النبي موسى [ عليه السلام ] : ( لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) ؟ ! . . وعلى سؤال : كيف تسلط الشيطان على يوشع بن نون وصي النبي موسى [ عليه السلام ] وهو نبي معصوم ؟ ! وعلى سؤال : كيف قتل الخضر [ عليه السلام ] الغلام على ذنب لم يرتكبه ؟ ! . وعلى السبب في أن الإمام علياً [ عليه السلام ] لم يقتل ابن ملجم ، تفادياً للفساد الذي يحدث من قتل ابن ملجم للإمام [ عليه السلام ] . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين . .